مبادرة جامعة القضارف للمساهمة في جمع السلاح واحدة من اشراقات الجامعة تجاه المجتمع

القضارف :عبد اللطيف جوكس

مبادرة جامعة القضارف للمساهمة في جمع السلاح واحدة من المبادرات التي ظلت تطلقها الجامعة ضمن مجهوداتها لمناصرة قضايا المجتمع عبر كلية تنمية المجتمع ومركز السلام والتنمية بالجامعة ولعل هذه المبادرة من شأنها الوصول إلي المجتمعات المختلفة خاصة بمناطق الشريط الحدودي مع الجارة أثيوبيا للتبصير بأهمية جمع السلاح وتقنين المركبات الغير المقننة للحفاظ علي أمن البلاد والاستفادة من التجارب السابقة التي أرهقت الحكومات وروعت المواطنين وهددت أمنهم فكان لازما علي الجهات المعنية للحد من مخاطر السلاح وانتشاره في أيدي المواطنين .

فهذه المبادرة تحسب لصالح لهذا الصرح الذي ظل يلامس حاجة مواطن القضارف والمساهمة في معالجة جميع قضاياه…. لكن السؤال المطروح هل القضارف من الولايات التي ينتشر فيها السلاح ليصبح مهددا للأمن ؟ وللإجابة عن هذا السؤال لابد من الرجوع إلي الواقع الذي تعيشه القضارف خلال الفترات السابقة من تاريخها ولعلي هنا أشير إلي إشارات محدودة لان البحث في أغوار هذا الموضوع طويل وشائك وأجمل قولي بأن القضارف تجاور دول شهدت نزاعات عديدة علي الحدود في وقت سابق وهذا يعطي مؤشرات واضحة بمهددات بأشكال مختلفة من بينها انتشار السلاح والعربات الغير المقننة بل دخول العديد من أشكال الجرائم المحرمة دوليا ومجتمعيا من بينها تجارة المخدرات والبشر والتهريب وكلها تخلق نوع من البلبلة علي المجتمع مع العلم بالجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية بذلك لكن تبقي الحدود هي مورد خصب لانتشار مثل هذه الممارسات التي تهدد أمن البلاد مادامت هناك حدود مفتوحة مع الجيران وتفلتات من الجماعات ذات الأغراض وهذه أيضا مورد آخر لانتشار السلاح ، وما لفت الانتباه في هذا الجانب ما خلصت إليه لجان الأمن المشتركة التي استضافتها مدينة بحر دار الأثيوبية في الأيام القليلة الماضية والتي خلصت إلي نشر قوات مشتركة أسوءة بالقوات المشتركة مع دولة تشاد وهذا مفتاح للحد من انتشار كل أنواع الجريمة بل تحقيق مزيد من الأمن وجعل الحدود مناطق لتبادل المنافع بدلا من تجارة السلاح والحد من أشكال الجرائم الغير أخلاقية بالحدود.كما إن القضارف معروفة باستقبالها للعمالة الزراعية التي تنتشر بجميع المشاريع الزراعية التي تعد هي الاخري مهددا في انتشار السلاح بالرغم من إن لها دور كبير في عمليات الإنتاج لكن تبقي الجريمة ملازمة لهذه الهجرات التي تأتي من كل ولايات البلاد فمنهم من يأتي بغرض العمل في العمليات الفلاحية التي تستوعب أعدادا كبيرة ولفترات طويلة تبدأ من مراحل الإعداد إلي الحصاد ومنهم من له أغراض أخري وهذا هو المقصود ولعل مضابط الشرطة المنتشرة بجميع المناطق الزراعية سجلت العديد من الحوادث والجرائم من هذا الشكل والنوع من الجرائم.

إذن ولاية القضارف واحدة من الولايات المعنية بقرار جمع السلاح مع العلم بأن الاضطرابات التي شهدتها الحدود في فترة من الفترات تضاف إلي لهذا السفر من التاريخ والذي له إسقاطاته علي الواقع الأمني بالقضارف فكلها معطيات تجعل القضارف من الولايات المستهدفة بهذا القرار.

فمبادرة جامعة القضارف تعد إضافة حقيقية للإسراع في جمع السلاح والبلاد تقبل علي سلام وأمن يتطلب تكاتف الجميع لخلق سلام يسمح لحياة كريمة يحتاجها المواطن في المقام الأول وانطلاق لتنمية تظل هي الحلم الذي ينتظره الجميع.

إشارة أخيرة وهذا ما يلفت الانتباه إن القضارف من الولايات التي يمتلك معظم أهلها الكثير من الماشية والأنعام والتي تحتاج للحراسة ونحن نجاور دولة وحدود طويلة مع الجارة أثيوبيا والمرعي الصيفي بهذه الحدود هذا يحتاج للحراسة الفردية التي يصعب فيها التواجد المستمر للأجهزة الأمنية وهذا يتطلب التقنين للسلاح للمزارعين والرعاة بهذه الولاية المعطأة.