جامعة القضارف تنظم ندوة سياسية لتقييم اتفاقية سلام شرق السودان ..

وسط مشاركة واسعة من القيادات السياسية والتشريعية والأكاديمية ورجال الإدارة الأهلية  بولايات الشرق الثلاثة استضافت جامعة القضارف ظهر أمس فعاليات ندوة (سلام شرق السودان رؤية تحليلية بعد عقد من بدء التنفيذ ) قدم من خلالها الخبراء  والمهتمون عدد من أوراق العمل المتخصصة التي تناولت واقع الاتفاقية وما تحقق منها علي الأرض بعد عقد من توقيع الاتفاقية واجمع المتحدثون علي إن اتفاق سلام الشرق قد نجح سياسيا في وقف نزيف الحرب وارسي لمقومات السلام في الإقليم المضطرب من خلال تأمين المشاركة في السلطة وإزالة التهميش التنموي وبناء القدرات وإطلاق حزمة من برامج مكافحة  الفقر وتقوية النسيج الاجتماعي بالولايات الثلاث وأشاد مساعد رئيس الجمهورية موسي محمد احمد إن هذه الاتفاقية تمثل مشروعا استراتيجيا لإنسان الشرق ورصيدا سياسيا واجتماعيا لكل أهل السودان لان فيها كثير من العبر والدروس لأنها حققت أهدافها الكلية في  بناء السلام رغم التقلبات السياسية والظروف الاقتصادية التي صاحبت تنفيذها لافتا الي ان البلاد ظلت و منذ الاستقلال تمثل أرض الفرص الضائعة التي عجزت النخب في استثمارها وان هذه الاتفاقية في برتوكولاتها الثلاثة قد وقعت لازالت هذه التشوهات لتقدم  مثالا ينبغي أن يحتذي.مبينا إن

اكبر التحديات في هذه المرحلة الآن هي معالجة أزمة الفقر الذي بات يشكل مهددا كبيرا علي المنظومة الاجتماعية  والأخلاقية وطالب موسي بضرورة استمرار الزخم التنموي حتي يعالج الصندوق كل الإشكالات التي أفرزتها اختلالات التوزيع التنموي إضافة إلي مراجعة مستمرة لجداول تقسيم السلطة باستمرار مع تمكين الأجهزة علي أداء أدوارها الفنية.. والي القضارف بالإنابة عمر محمد نور ثمن مبادرة جامعة القضارف التي وصفها بالخلاقة والمبدعة في قراءة الواقع وبناء السلام الاجتماعي مؤكدا إن هذه الاتفاقية حققت كثير من الأهداف وأحدثت تغييرا سياسيا واجتماعيا كبيرا وقد تميزت عن غيرها من الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة كونها جاءت بآلية تنفيذية وهي صندوق الشرق وقد نفذت حتي ألان (1000 )مشروع تنموي منها (300 )مشروع بولاية القضارف في محاور التعليم والصحة و البنى التحتية مشيدا بمستوي التنسيق الكبير والتوافق  بين أطراف الاتفاقية . دكتور غازي صلاح رئيس حركة الإصلاح ألان طالب بضرورة طرح رؤية نقدية للاتفاقية حتي يكتمل التقييم والتشخيص لمواطن الخلل لمعالجتها والي لفت الانتباه إلى  الإيجابيات لتعزيزها ودعمها مشيدا بالاتفاقية التي قال أنها تمثل استثناء وأكثر شمولا وعمقا مقارنة مع نظيراتها داعيا إلي ضرورة تطوير التجربة وتعزيز اجراءت بناء الثقة والمصداقية لأنها بمثابة الضمان لإنجاح أي نشاط إنساني . وكذالك التركيز على الأولويات وفقا لأهميتها الإستراتجية والالتزام بالشراكة المجتمعية وتحرير الاتفاقية من الصفوية والنخبوية لان مقتضي كل حوار هو ينبغي أن يتركز و يترسخ ويتجذر في المجتمع قبل المؤسسات والهياكل. فيما قدم المهندس ابوعبيدة دج الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية و اعمار الشرق استعراضا لمسيرة الصندوق في بناء السلام و تحقيق التنمية المتوازنة بالشرق مؤكدا إن الصندوق ظل يعمل وفقا  رؤية وأولويات تحدد مقترحاتها من قبل الولايات ومحددات مؤتمر المانحين والتي تستوعب أولويات التنمية بالولايات والتي أجزيت من قبل مجلس الوزراء الاتحادي وباتت وثيقة للمستثمرين .

وأكد دج أن الصندوق قد نفذ حتي الآن عدد (24 ) مشروع تعليمي و(255 )في القطاع الصحي( و( 225) في محور المياه وعدد(9 )طرق كبيرة في الولايات الثلاثة و(625 )كيلو في شبكة الكهرباء إضافة إلي (25) مشروع تنمية اجتماعية.

القسم الصحفي : إدارة الإعلام والعلاقات العامة والمراسم